محمد تقي النقوي القايني الخراساني
317
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
يجعلونها مطيعة للجهة العليا حتّى يرتضيها اللَّه سبحانه في الدّعاء غير ضنين بنفسي فيما يرضيك عنّى إذ به قد رضيتنى فهذا وجه واقعي لاحد الاحتمالات . ووجه آخر وهو انّ اللَّه عزّ وجلّ خلق شيعتهم من شعاعهم كما روى انّما سمّيت الشّيعة شيعة لانّهم خلقو من شعاع نورنا والشّعاع لا وجود له الَّا بالمنير يعنى انّه نور إذا رأى فيه المنير والَّا فهو ظلمة . وبعبارة أخرى ، انّ النّور بنفسه ظهور المنير ولا اعتبار له الَّا باعتبار المنير إذ هو بنفسه كمال المنير وتمثّله ووجوده الثّانى بحيث يصحّ للمنير ان ينسب النّور إلى نفسه ويقول انا هو كما روى عن علي ( ع ) انا الآمل و - المأمول وانّا نحن النّذر الأولى ونذر الآخرة والأولى ونذر كلّ زمان واوان ومن هذا الباب أمثال ما صدر عنهم انا آدم وشيث وانا نوح وسام وانا إبراهيم وإسماعيل وهكذا ومن هذا الباب ان ذكر الخير كنتم اوّله واصله وفرعه ومعدنه ومأواه ومنتهاه . وكذا انا صلاة المؤمنين وصيامهم . وكذا انّ لنا مع كلّ ولىّ اذنا سامعة وعينا ناظرة ولسانا ناطقا فليس الَّا هم وظهورهم الَّذى لا اعتبار له الَّا من حيث الظَّاهر والظَّاهر أولى - بالظَّهور من نفس الظَّهور والظَّهور منطو تحت احديّة الظَّاهر فليس الَّا الظَّاهر إذ ذاك ظاهر فإذا جميع ما يصدر عن شيعتهم من طاعة هو عملهم وطاعتهم ولهم ثوابه وهذا معنى قوله إليكم التّفويض وعليكم التّعويض و